و أفاد أيضا، أن الدولة نظرت لوضعية غير نظامية أو اقتصاد غير نظامي بتفكير نظامي، و هو ما يمثل إشكالا، وفق توصيفه.
كما بينت منسقة المشروع مريم النڨاوي، خلال الورشة، أن الدراسة كشفت أن العمل المنزلي في تونس ليس مشكلا قانونيا فحسب، و لا مجرد قطاع هش في سوق العمل، بل هو مخبر صغير تلتقي داخله هشاشة الفئات الشعبية النسائية، و حدود الدولة الاجتماعية و ثغرات الاقتصاد غير النظامي، وفق تعبيرها.
كما أكد أحد المشتغلين على هذه الدراسة، أن عدم رصد حالات استعباد منزلي مكتملة الأركان في العينة المدروسة، لا يعني أن الخطر غير قائم، بل يعني أننا أمام وضعية قابلية دائمة للاستعباد المنزلي، إذا لم تتخذ إجراءات بنيوية للحد من هذه القابلية.
كما دعى سفيان جاب الله، إلى التفكير في نموذج "المبادرة الذاتية المحمية"، كبديل واقعي و مبني على المعطيات، لتنظيم العمل المنزلي و إصلاح الإطار القانوني و تعزيز النفاذ إلى العدالة و السماح بالخروج تدريجيا من منطق الاستثناء الدائم الذي حول العاملات المنزليات إلى فئة ضرورية للمجتمع، لكنها غير مرئية في القانون و السياسات.

